أبو الليث السمرقندي
334
تفسير السمرقندي
سورة الكهف مكية وهي مائة وعشر آيات سورة الكهف 1 - 6 قوله تعالى * ( الحمد لله ) * يقول الشكر لله والألوهية لله * ( الذي أنزل على عبده الكتاب ) * أي أنزل على عبده محمدا صلى الله عليه وسلم القرآن * ( ولم يجعل له عوجا ) * أي لم ينزله متناقضا * ( قيما ) * بل أنزله مستقيما ويقال في الآية تقديم ومعناه الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب قيما أي مستقيما * ( ولم يجعل له عوجا ) * أي لم ينزله مخالفا للتوراة والإنجيل قال أهل اللغة * ( عوجا ) * بكسر العين في الأقوال وبنصب العين في الأشخاص ويقال في كلامه عوج وفي هذه الخشبة عوج * ( لينذر بأسا شديدا ) * أي لينذركم ببأس شديد كما قال * ( يخوف أولياءه ) * [ آل عمران : 175 ] أي بأوليائه وهذا قول القتبي وقال الزجاج أي لينذرهم بالعذاب البئيس * ( من لدنه ) * أي من قبله ويقال * ( لينذر بأسا شديدا ) * أي يخوفهم بالعذاب الشديد بما في القرآن * ( من لدنه ) * أي من عنده قرأ عاصم في رواية أبي بكر * ( من لدنه ) * بجزم الدال وقرأ الباقون بالضم ومعناهما واحد * ( ويبشر المؤمنين ) * بالجنة ثم وصف المؤمنين فقال * ( الذين يعملون الصالحات ) * فيما بينهم وبين ربهم ثم بين الذي يبشرهم به فقال * ( أن لهم أجرا حسنا ) * في الجنة * ( ماكثين فيه أبدا ) * أي مقيمين في الثواب والنعيم خالدا مخلدا و * ( ماكثين ) * منصوب على الحال في معنى خالدين * ( وينذر الذين قالوا ) * أي يخوف بالقرآن الذين قالوا * ( اتخذ الله ولدا ) * وهم المشركون والنصارى * ( ما لهم به من علم ) * أي ليس لهم بذلك القول بيان ولا حجة * ( ولا لآبائهم ) * أي ولا حجة لآبائهم الذين مضوا فأخبر أنهم أخذوا دينهم من آبائهم بالتقليد لا بالحجة والبيان لأنهم قالوا كان آباؤنا على هذا * ( كبرت كلمة ) * أي عظمت الكلمة قرأ الحسن